نـاح عـلى سبط الرسول الندى و من تخوم العرش جاء الصدى
لـقد أصـيب الـحسن الـمجتبى أصاب سهم الشرك قلب الهدى
مـن ظـللت طـوبى عـلى مهده و الـطور بـرداً من سناه أرتدى
شــبـل عــلـي فــاطـم أمــه قـد طـاب مـن كـليهما مـحتدا
شـبـه الـنـبي الـمصطفى أحـمد خـلقاً و خُـلقاً هـديه جـسدا
من معدن اللطف صفاً جوهرا حـارت بـه الـحكمة لـما بـدى
و راح يعلو الشمس حتى هوت كــواكـب الله لـــه ســجـدا
قـد وجـد الـقرآن مـن جرحه مـــلاذه فـأخـتـاره مـسـجدا
قـد ضـاع لـولا صـبره كـل ما مـحـمد أرســى و مــا شـيـدا
أمــيـة لـــولاه مــا أمـحـلت ديـارهـا و الـطـف مــا أوردا
والله لــولا حـلـمه احـرقـت نـيـران هـنـد أمـسنا و الـغدا
مـخـالب الـطاغوت فـي سـمها كـم مـزقت للمصطفى أكبدا
لـقـد شـكـى الـتوحيد أنـيابها كـمـا شـكاها كـل مـن وحـدا
و نــام فــي أحـشائه غـدرها رمــحـاً أتــى سـنـانه أحـمـدا
و الـحـسن الـمـظلوم فـي قـبره راحــت أعـاديـه لــه حـسدا
قــد مـنـعوه أن يـوارى ثـرى فــيـه نـبـي الله قــد وســدا
و جــردا الــوارث مــن إرثـه كـمـا عـلـي قـبـل قــد جـردا
أصــاب مـروان الـخنا سـهمه تـشـفـياً نـعـش نـقـي الــردا
سـهـامه تـتـرى عـلى مـن لـه روحــي و أرواح الـبـرايا فـدا
قــد فـخـر الـبقيع لـما غـدى تــرابــه يــطـاول الـفـرقـدا
يـبقى عـظيم الـشأن فـي موته فــإن مـيـلاد الـعظيم الـردى
يــا أمــة الـسـوء و تـاريـخها يـبقي عـلى طـول الـمدى أسودا
نـامـت عـلـى الـذلـة أيـامـها مـن بعد آل الله ضاعت سدى