انـــا الـمـسـموم يــا زهــراء فـقـومـي و افـتـحـي الـقـبـرا
أنا المحمول و الأقواس ترميني إلـى ضـلعيكِ يـا أمـاه ضميني
أيـــا بـــدري أمــا تــدري أنـي فـيك ضـيعت ابـتساماتي
جــرى دمـعـي عـلـى ضـلـعي و الأحضان غصت بالجراحاتِ
و لــكـنـي عــلــى حــزنــي قامت فوق رجليها انكساراتي
فــنــاظـرهـا و أخــبــرهــا عن مأساتك الفاضت بمأساتي
أتــــاك نــعــش أخــبـاري و دون الــصــدر أســـراري
حـذاري تـنزعي سهماً بجثمان لألا تـغـرق الـدنـيا بـطـوفان
انـــا الـمـسـموم يــا زهــراء فـقـومـي و افـتـحـي الـقـبـرا
أنا المحمول و الأقواس ترميني إلـى ضـلعيكِ يـا أمـاه ضميني
أنـــــا أم و لـــــي حــلــم فـي دنـياك يـا تـأويل أحـلامي
هــي الـصـبح مـتـى تـصحوا قـال الـدهر يـا أحـلامها نامي
أم هــمــومـاً و مــضـمـونـاً هـا قـد كـرر الـتأريخ إعدامي
بــك الـزهـرا بـقـت حـيرى هـل يـدري عـلي كـيف أيامي
أبــــي يـــدري أيـــا أمـــي بــمـا عـانـيـت مــن سـمـي
أظن السم في رأس الأب الغالي روى لـلضلع و الخدين أحوالي
انـــا الـمـسـموم يــا زهــراء فـقـومـي و افـتـحـي الـقـبـرا
أنا المحمول و الأقواس ترميني إلـى ضـلعيكِ يـا أمـاه ضميني
عــذابـاتـي هــــي الآتــــي تـجلوها عـلى الأكتاف محمولاً
بــأحــداقـي أرى الــبــاقـي يـا عيني دماً في الطف مطلولا
فــمـن قـــوس إلــى قــوس أرنـو قـاسماً قـد مـدد الطولا
و يـبـكـيـني و فـــي عـيـنـي مـن ذكـراك ماء الدمعة الأولى
كــفـى يـــا طــور سـيـنيني فــذكـر الــطـف يـشـجيني
و مـا لاقـيت مـن هظمٍ بأيامي أراه قـطرة مـن جـرحها الدامي
انـــا الـمـسـموم يــا زهــراء فـقـومـي و افـتـحـي الـقـبـرا
أنا المحمول و الأقواس ترميني إلـى ضـلعيكِ يـا أمـاه ضميني
تـلاقـيـنـا عــلــى جــــرح كـان الـقبر فـيها بـدء مسرانا
و مـــــا يــومــاً تـقـيـدنـا كـل الـناس عند الحب أسرانا
لــئـن هـــدوا لــنـا ظـــلا لـم يـطوى عن الأحباب قبرانا
و لـــم يــطـوى لــنـا ذكــر مـهـما دارت الأيـام نـكرانا
أنـــا فـــي قـبـري الـمـهدوم أواســــي قــبـرك الـمـكـتوم
و مـاذا لـو ظـلام الليل أخفانا ألـيس الله فـي الـقرآن أبـدانا
انـــا الـمـسـموم يــا زهــراء فـقـومـي و افـتـحـي الـقـبـرا
أنا المحمول و الأقواس ترميني إلـى ضـلعيكِ يـا أمـاه ضميني