الامام محمد الجواد (ع): قد عاداك من ستر عنك الرشد اتباعاً لما تهواه.
الخميس - ٨/رمضان/١٤٤٧ هـ
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

يَا مَن تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ المَكَارِهِ، ويَا مَن يَفثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدَائِدِ، ويَا مَن يُلتَمَسُ مِنهُ المَخرَجُ إِلَى رَوحِ الفَرَجِ.

ذَلَّت لِقُدرَتِكَ الصِّعَابُ، وتَسَبَّبَت بِلُطفِكَ الأَسبَابُ، وجَرَى بِقُدرَتِكَ القَضَاءُ، ومَضَت عَلَى إِرَادَتِكَ الأَشيَاءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَولِكَ مُؤتَمِرَةٌ، وبِإِرَادَتِكَ دُونَ نَهيِكَ مُنزَجِرَةٌ.

أَنتَ المَدعُوُّ لِلمُهِمَّاتِ، وأَنتَ المَفزَعُ فِي المُلِمَّاتِ، لَا يَندَفِعُ مِنهَا إِلَّا مَا دَفَعتَ، ولَا يَنكَشِفُ مِنهَا إِلَّا مَا كَشَفتَ.

وقَد نَزَلَ بِي يَا رَبِّ مَا قَد تَكَأَّدَنِي ثِقلُهُ، وأَلَمَّ بِي مَا قَد بَهَظَنِي حَملُهُ، وبِقُدرَتِكَ أَورَدتَهُ عَلَيَّ وبِسُلطَانِكَ وَجَّهتَهُ إِلَيَّ، فَلَا مُصدِرَ لِمَا أَورَدتَ، ولَا صَارِفَ لِمَا وَجَّهتَ، ولَا فَاتِحَ لِمَا أَغلَقتَ، ولَا مُغلِقَ لِمَا فَتَحتَ، ولَا مُيَسِّرَ لِمَا عَسَّرتَ، ولَا نَاصِرَ لِمَن خَذَلتَ.

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وافتَح لِي يَا رَبِّ بَابَ الفَرَجِ بِطَولِكَ، واكسِر عَنِّي سُلطَانَ الهَمِّ بِحَولِكَ، وأَنِلنِي حُسنَ النَّظَرِ فِيمَا شَكَوتُ، وأَذِقنِي حَلَاوَةَ الصُّنعِ فِيمَا سَأَلتُ، وهَب لِي مِن لَدُنكَ رَحمَةً وفَرَجاً هَنِيئاً، واجعَل لِي مِن عِندِكَ مَخرَجاً وَحِيّاً، ولَا تَشغَلنِي بِالِاهتِمَامِ عَن تَعَاهُدِ فُرُوضِكَ، واستِعمَالِ سُنَّتِكَ.

فَقَد ضِقتُ لِمَا نَزَلَ بِي يَا رَبِّ ذَرعاً، وامتَلَأتُ بِحَملِ مَا حَدَثَ عَلَيَّ هَمّاً، وأَنتَ القَادِرُ عَلَى كَشفِ مَا مُنِيتُ بِهِ، ودَفعِ مَا وَقَعتُ فِيهِ، فَافعَل بِي ذَلِكَ وإِن لَم أَستَوجِبهُ مِنكَ، يَا ذَا العَرشِ العَظِيمِ.

صوت الشيعة

SHIAVOICE
2026